العلامة الحلي

15

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

التخاطب « 1 » . تذنيب : يصحّ توقيت الوكالة ، فيقول : وكّلتك إلى شهرٍ ، مثلًا ، فليس للوكيل بعد مضيّ الشهر التصرّف . مسألة 649 : قد بيّنّا بطلان الوكالة المعلّقة على الشرط ، وهو أظهر قولَي الشافعيّة « 2 » . فلو تصرّف الوكيل بعد حصول الشرط ، فالأقرب : صحّة التصرّف ؛ لأنّ الإذن حاصل لم يزل بفساد العقد ، وصار كما لو شرط في الوكالة عوضاً مجهولًا ، فقال : بِعْ كذا على أنّ لك العُشْر من ثمنه ، تفسد الوكالة ، ولكن إن باع يصحّ ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : لا يصحّ ؛ لفساد العقد ، ولا اعتبار بالإذن الضمني في عقدٍ فاسد ، ألا ترى أنّه لو باع بيعاً فاسداً وسلّم إليه المبيع ، لا يجوز للمشتري التصرّف فيه وإن تضمّن البيعُ والتسليمُ الإذنَ في التصرّف والتسليط عليه « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ الإذن في تصرّف المشتري باعتبار انتقال الثمن إليه والملك إلى المشتري ، وشيءٌ منهما ليس بحاصل ، وإنّما أذن له في التصرّف لنفسه ليسلم له الثمن ، وهنا إنّما أذن له في التصرّف عن الآذن لا لنفسه . قال بعض الشافعيّة : أصل المسألة ما إذا كان عنده رهن بدَيْنٍ مؤجَّل ، فأذن المرتهن في بيعه على أن يعجّل حقّه من الثمن ، وفيه

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 221 . ( 2 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 13 . ( 3 ) البيان 6 : 367 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 221 ، روضة الطالبين 3 : 535 .